علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
222
نسمات الأسحار
رسول اللّه : قلت : اللهم إنك لست برب استحدثناك ، ولا معك شريك في ملكك أعانك على خلقنا ، أنت كما تقول وفوق ما تقول أسألك يا رب أن تصلى على محمد وعلى آل محمد ، وأن تريني براءتي مما أنا فيه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « والذي بعثني بالحق لقد رأيت الملائكة ازدحموا على أبواب السكك يكتبون مقالتك فمن أصابه مثل ما أصابك ، فقال مثل مقالتك برأه اللّه تعالى مما نزل به » . فسبحان اللّه إذا كان ببركة الصلاة على محمد صلى اللّه عليه وسلم أظهر اللّه تعالى براءة الأعرابي من السرقة والعار بحضرة الصحابة الأخيار ، فبالأولى أن يظهر اللّه تعالى ببراءتها براءة أصحاب الأوزار في الآخرة من النار على رؤوس الأشهاد ، وما ذلك على اللّه بعزيز ، فإنه كريم حليم ستار . وجاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أتاني جبريل عليه السلام يوما فقال : يا محمد قد جئتك ببشارة لم آت بها أحدا من قبلك ولا بعدك ، وهي : أن اللّه تعالى يقول من صلى عليك من أمتك ثلاث مرات غفر له إن كان قائما قبل أن يقعد ، وإن كان قاعدا قبل أن يقوم فعندها خر النبي صلى اللّه عليه وسلم ساجدا للّه تعالى على ذلك » . ورأت امرأة ولدها بعد موته يعذب فحزنت لذلك وبكت ، ثم رأته بعد ذلك وهو في النور والرحمة ، فسألت عن ذلك فقال : مر رجل بالمقبرة فصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأهدى ثوابها للأموات فحصل نصيبي من ذلك المغفرة . وقال بعض العارفين : صليت ليلة فلما جلست للتشهد نسيت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم فغلبتني عيناي فنمت ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال لي : نسيت الصلاة علينا ، فقلت : يا رسول اللّه اشتغلت بالثناء على اللّه عز وجل ، فقال : أما علمت أن اللّه سبحانه وتعالى لا يقبل الثناء عليه ولا يقضى الحوائج إلا بالصلاة علىّ وبشفاعتي ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ الأحزاب : 56 ] . ذكر ذلك كله والذي قبله بنحو ورقتين في الروض الفائق . يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى والسقم شفع نبيك في ذلى ومسكنتى * واستر فإنك ذو فضل وذو كرم